العلامة المجلسي

104

بحار الأنوار

7 . ( باب ) * ( نزوله صلى الله عليه وآله المدينة ، وبناؤه المسجد والبيوت ) * * ( وجمل أحواله إلى شروعه في الجهاد ) * 1 - إعلام الورى : روي عن ابن شهاب الزهري قال : كان بين ليلة العقبة وبين مهاجر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة أشهر ، كانت بيعة الأنصار رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة العقبة في ذي الحجة ، وقدوم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة في شهر ربيع الأول لاثنتي عشرة ليلة خلت خلت منه يوم الاثنين ، وكانت الأنصار خرجوا يتوكفون أخباره ( 1 ) ، فلما آيسوا رجعوا إلى منازلهم ، فلما رجعوا أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما وافى ذا الحليفة سأل عن طريق بني عمرو بن عوف فدلوه فرفعه الآل ، فنظر رجل من اليهود وهو على اطم إلى ركبان ثلاثة يمرون على طريق بني عمرو بن عوف ، فصاح : يا معشر المسلمة ( 2 ) هذا صاحبكم قد وافى ، فوقعت الصيحة بالمدينة ، فخرج الرجال والنساء والصبيان مستبشرين لقدومه يتعادون ( 3 ) فوافى رسول الله صلى الله عليه وآله وقصد مسجد قباء ونزل ، واجتمع إليه بنو عمرو بن عوف وسروا به واستبشروا واجتمعوا حوله ، ونزل على كلثوم بن الهدم شيخ من بني عمر ، صالح مكفوف البصر ، واجتمعت إليه بطون الأوس ، وكانت بين الأوس والخزرج عداوة فلم يجسروا أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان بينهم من الحروب ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله يتصفح الوجوه فلا يرى أحدا من الخزرج ، وقد كان قدم على بني عمرو بن عوف قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وآله ناس من المهاجرين فنزلوا فيهم . وروي أن النبي صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة جاء النساء والصبيان فقلن :

--> ( 1 ) أي ينتظرون حضوره ، ويستخبرون وروده . ( 2 ) في نسخة : يا معشر المسلمين . وفيه : فرفعت الصيحة . ( 3 ) تعادى القوم : تسابقوا في العدو والركض .